في السنوات الخمس الماضية، اتجهت كبرى شركات نشر ألعاب الفيديو نحو نموذج “ألعاب الخدمة الحية” (Live Service Games) كبديل للألعاب الفردية ذات القصة التي تُدفع لمرة واحدة. الفكرة كانت تبدو كمنجم ذهب: إصدار لعبة مجانية أو مدفوعة، ثم إبقائها حية لسنوات عبر مواسم وتحديثات وعمليات شراء داخلية (Microtransactions). لكن الواقع جاء صادماً!
السوق أصبح مشبعاً بالكامل المشكلة الأولى والأساسية هي “الوقت”. اللاعب لا يملك سوى 24 ساعة في اليوم، وهناك ألعاب عملاقة مثل Fortnite و Call of Duty: Warzone تستحوذ بالفعل على مئات الساعات من وقته. عندما تصدر شركة جديدة لعبة خدمة حية، فهي تطلب من اللاعب التخلي عن تقدمه في ألعابه المفضلة والانتقال للعبتها، وهو طلب غالباً ما يُقابل بالرفض.
[صورة داخلية هنا: رسم بياني يوضح الانخفاض الحاد في أعداد اللاعبين لعدد من ألعاب الخدمة الحية بعد شهر من إصدارها]
نقص المحتوى عند الإطلاق العديد من هذه الألعاب تُطلق في حالة “غير مكتملة” بحجة أن المحتوى سيُضاف لاحقاً عبر المواسم. هذا يولد إحباطاً سريعاً لدى اللاعبين الذين يشعرون بالملل بعد الأسابيع الأولى، وبمجرد أن يغادر اللاعبون اللعبة، يصبح من شبه المستحيل إعادتهم إليها مهما بلغ حجم التحديثات اللاحقة.
العودة إلى الجذور بعد إغلاق العديد من الاستوديوهات وإلغاء مشاريع كلفت ملايين الدولارات، بدأت الشركات تدرك أن ألعاب القصة الفردية (Single Player) ذات الجودة العالية لا تزال مطلوبة بقوة. نجاح ألعاب مثل Black Myth: Wukong و Spider-Man يثبت أن اللاعبين مستعدون لدفع المال مقابل تجربة كاملة ومصقولة من اليوم الأول، بدلاً من وعود مستقبلية قد لا تتحقق أبداً.



